تصميم مواقع
شريط عاجل

“البيئة” تكافح الجراد في الطائف وتدعو للإبلاغ عن التجمعات

أحدث الأخبار

مواجهات نارية.. تعرف على مواعيد مباريات نصف نهائي دوري الأبطال

سيتي يظهر أخيراً مع جوارديولا في نصف نهائي الأبطال

سان جيرمان يعبر بايرن ميونيخ ويتأهل لنصف نهائي الأبطال

تشيلسي يُقصي بورتو ويتأهل لنصف نهائي دوري الأبطال

الريال يفرض التعادل السلبي أمام ليفربول ويتأهل لنصف نهائي الأبطال

مؤكدًا على أهمية تهيئة البيئة الملائمة والآمنة … “معالي رئيس الجامعة”: يتفقد استعدادات الكليات لإجراء الاختبارات النهائية

برعاية مدير عام فرع الموارد البشرية بالشرقية إدارة التفتيش بالشرقية تكرم المفتشين المميزين في الربع الأول من العام 2021

كذاب بس مليونير …

*جامعة الاعمال والتكنولوجيا تحصد جائزتين من أصل خمس جوائز في دول مجلس التعاون الخليجي*

ريال مدريد يهزم برشلونة ويتقدم لصدارة الليجا مؤقتًا

استخدام نموذج الإستجابة للتدخل لتشخيص صعوبات التعلم في سن مُبكر

27 فبراير، 2021 دعاء الطويرقي لايوجد تعليقات

إعداد الباحثة: منيره جاسم السديري – الدمام

اهتمت المملكة العربية السعودية بتحقيق رؤية 2030 بتخريج جيل متميز قادر على تطوير المجتمع في مختلف المجالات والنهوض بأعلى المستويات حيث تقع المسؤولية الكبيرة على مدارس التعليم العام، ويقاس نجاح المدارس بمدى ضمان التحصيل الأكاديمي للتلاميذ، من خلال تقديم تدريس عالي الجودة ويراعي الفروق الفردية بين التلاميذ، لذا من المهم توفير خدمات إرشادية ونفسية وتشخيصية للطلاب تساعد على الكشف المبكر عن طلاب صعوبات التعلم.
حيث إن عملية تشخيص صعوبات التعلم ليست بالأمر السهل، بل يجب أن تتضمن حكماً إكلينكياً يعتمد على العديد من البيانات من مصادر متعددة ومن فريق متعدد التخصصات، فليس هناك أداة محددة للحكم على الطفل أنه يعاني من صعوبات تعلم بالإضافة لابد التمييز بين حالات الأطفال ذوي صعوبات التعلم والحالات الآخرى التي تعاني من تدني وقصور المهارات الأكاديمية.
فالطريقة التقليدية في التعرف على طلاب صعوبات التعلم مازالت معتمدة حتى وقتنا الحاضر ولذلك نحن بحاجة لمواكبة الدول المتطورة في استخدام نموذج الاستجابة للتدخل حيث يعتبر من الأساليب الحديثة في التعرف على طلاب صعوبات التعلم وهو عبارة عن نموذج مبني على تقديم خدمات تعليمية تربوية فعالة مع توفير بيئة تعليمية تساعد على التعرف المبكر على الأطفال من ذوي المستويات المنخفضة في مهارات القراءة والكتابة أو الرياضيات وتقديم التدخل المبكر لهم، ويخدم هذا النموذج ليس فقط الأطفال المعرضين للخطر ولكن بتقديم الاستراتيجيات التعليمية المتباينة لكل طفل وما يحتاجه، ويساعد على تفادي مشكلات التشخيص وتضخيم أعداد الطلاب المحولين لغرف المصادر.
حيث أن نموذج الاستجابة للتدخل يمثل أكثر البدائل العملية الواعدة التي تعالج أغلب المشكلات الجوهرية الناشئة عن محك التباين بين الذكاء والتحصيل، والمتمثلة بالدرجة الأولى في مشكلة انتظار الفشل حيث لا يمكن تحديد التباين والحكم على الطالب اعتباره من ذوي صعوبات التعلم أو لا، قبل وصوله إلى الصف الثالث أو الرابع الإبتدائي، ومن ثم تظل الصعوبات التي يعاني منها التلاميذ بلا تعرف أو تحديد الأمر الذي يفاقم تداعياتها وآثارها التربوية والنفسية والاجتماعية.
وحظي نموذج الإستجابة للتدخل (RTI) على استحسان الكثير من الباحثين والمهنيين والجمعيات الحكومية في الولايات المتحدة الأمريكية لما له من مميزات عديدة منها: عدم انتظار الإخفاق الأكاديمي لتقديم التدريس الملائم، وبناء على ذلك يسهم في تمكين جميع الطلاب من الحصول على التدريس الملائم في الفصل العادي، الأمر الذي يؤدي إلى انخفاض عمليات الإحالة لبرامج صعوبات التعلم.
فنظراً للعدد المتزايد لطلاب صعوبات التعلم والذي يتم تشخصيهم بالإعتماد على محك التباين، فقد ظهر عدد من الشكوك والانتقادات الموجهة إلى عملية التشخيص بسبب ضعف القيمة التنبؤية لمحك التباين بين الاستعداد والتحصيل الدراسي وتكريس ظاهرة انتشار الفشل التي تقوم على تأجيل التشخيص والتحديد إلى الصف الثالث الإبتدائي للحصول على درجات التحصيل مما يتعارض مع فلسفة التدخل المبكر ، الأمر الذي دفع صناع السياسة التعليمية لاستخدام نهج متعدد المستويات، لتزويد الطلاب بالتدخلات اللازمة وفق احتياجاتهم، لذلك نجد أن قانون تعليم الإعاقة الفردية (IDEA) الذي أوجد لضمان تلقي طلاب ذوي الإحتياجات الخاصة خدمات التعليم الخاص المناسب في بيئة أقل تقييد وفق خطط التعليم الفردي، تم تحديثه عام 2004م ليشتمل على نموذج الإستجابة للتدخل، حيث تشمل تحديد خدمات الأطفال الأصغر سناً مع توفير التعليم الخاص لهم، وهي أكثر النماذج التي استقطبت انتباه واهتمام المتخصصين في مجال صعوبات التعلم المنتمين للهيئات والمنظمات، وأيضاً الباحثين بالمجال.
ويعرف نموذج الإستجابة على أنه عملية تتضمن منهج تعليمي قائم على البحث للمتعلمين ذوي الصعوبات، وتتم مواءمة التعليمات والتدخلات مع احتياجات الطلاب ويتم مراقبة التقدم بشكل مستمر.
وبالتالي فإن نموذج الإستجابة للتدخل يقوم على خطوات عملية، وهي كالآتي:
1. تقديم للطلاب مدخلات دراسية ذات مصداقية تجريبية.
2. من ثم يتم رصد ومتابعة تقدم الطلاب في هذه المدخلات الدراسية.
3. الطلاب الذين لا يستجيبون للتدخل يتلقون مدخلات تدريسية مكثفة أو مختلفة.
4. يتم رصد ومتابعة مدى التقدم الذي يحرزونه بعد المدخلات المدرسية الجديدة.
5. استمرار الفشل في الاستجابة للتدخل يمكن اعتبار الطالب من ذوي صعوبات التعلم، ويصبح مؤهلاً للالتحاق بالتعليم الخاص.

مراحل التدخل لنموذج الإستجابة للتدخل:
تعد الإستجابة للتدخل بمثابة التدريس المتدرج حيث تتضمن على ثلاث مستويات من التدخلات ذات الأساس العلمي، وتتغير طبيعة التدخل الأكاديمي في كل طبقة حيث يصبح التدريس أكثر تركيزاً عندما ينتقل عبر الطبقات.

أهمية نموذج الإستجابة للتدخل:
1. يوفر البيانات المطلوبة للتدخل والتحديد المبكرين لذوي صعوبات التعلم.
2. أسلوب منتظم لتأكيد أن الطلاب يواجهون صعوبات تعليمية تتطلب وقتاً وجهداً فعالاً.

أسس تطبيق نموذج الإستجابة للتدخل:
وفقاً لما تم الاتفاق حوله من الهيئات والمنظمات والمراكز البحثية الأربعة عشر لصعوبات التعلم عام 2004م، فإن الأسس التي يقوم عليها تطبيق نموذج الاستجابة للتدخل هي:
1. مدخلات تدريسية عالية الجودة تقوم على نتائج بحثية وذات مصداقية مع المعززات السلوكية الملائمة في ظل التربية العامة النظامية.
2. التدخلات العلمية القائمة على نتائج الدراسات والبحوث التي تركز على الصعوبات النوعية للتلميذ، مع تكثيف الجهود حول التعامل معها.
3. استخدام المدخل التعاوني القائم على المشاركة الكاملة لأعضاء هيئة التدريس بالمدارس والآباء والإداريين لتحقيق النمو واستمرار استثارة الدافع للإنجاز، ودعم عملية التدخل.
4. استخدام المعلومات والبيانات الوثائقية للتدخل بما يدعم استمرار تقدم أداء الطالب خلال عمليات ومراحل التدخل.
5. إتاحة الفرصة الكافية لتوثيق مشاركة الآباء داخل عملية التدخل.
6. تقويم مستمر وموثق يثبت أن التدخلات التي استخدمت أنجزت بدرجة عالية من المصداقية والإخلاص والثقة.

إيجابيات نموذج الإستجابة للتدخل:
1. التحديد المبكر للتلاميذ ذوي صعوبات التعلم.
2. تخفيض عدد التلاميذ الذين يندرجون تحت مظلة التربية الخاصة.
3. تقليص التحديد الزائف لذوي الفئات الآخرى الذين تجمعهم خاصية انخفاض التحصيل الدراسي.
4. تفعيل كافة الإجراءات الوقائية التي تمنع تداعيات آلية انتظار الفشل الذي يكرسه نموذج التباين بين القدرة العقلية والتحصيل الدراسي الذي يصعب قياسه قبل الصف الثالث الإبتدائي.

التحديات والمآخذ لنموذج الاستجابة للتدخل:
أن من تحديات تطبيق النموذج تقديم التطوير المهني، ولكي يتم تقديم التدخلات بشكل متكامل ينبغي تدريب المعلمين، وتدريب العاملين على اكتساب المهارات المرتبطة بالتدخلات التي تتم في مراحل والمرتبطة بمراقبة التقدم للتلميذ، وإضافة توفير المصادر الملائمة ومن أهمها توفير الوقت الكافي لتطبيق وتحديد الأدوات اللازمة لتنفيذ البرنامج مثل استخدام الكمبيوتر لتوثيق الرصد بدلاً من الأوراق والملفات.

وختاماً يعد نموذج الاستجابة للتدخل عملية أساسية في تحديد التلاميذ المستفيدين بشكل ملائم من التدريس في الفصل الدراسي، والتعرف على التلاميذ الذين يخفقون في إظهار تقدم كافٍ، وإعداد وتوجيه برامج التدريس الفاعلة؛ مما يؤدي إلى التكامل التدريسي استرشاداً بمخرجات التعلم لدى التلاميذ.


شارك الخبر

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

+المزيد

مواضيع ذات صلة