تصميم مواقع
شريط عاجل

عاجل : خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز يوجه بإطلاق سراح جميع السجناء المعسرين

أحدث الأخبار

فندق إيلاف جراند المجيدي يحتفل باليوم الوطني 88

بلدية “رجال ألمع” تنهي استعدادها للإحتفال باليوم الوطني الـ٨٨.

الإحتفال باليوم الوطني في مطعم أطايب بجده واستضافة مركز الملك عبدالله لرعاية الأطفال المعوقين وجمعية أصدقاء المجتمع

وطن القلوب وراية العز

*مبنى الهلال الأحمر السعودي يتزين باللون الأخضر احتفالا باليوم الوطني 88*

مستشفى باقدو والدكتور عرفان يحتفل باليوم الوطني ٨٨

“في ليلة شهدت حضور مسؤولين وشخصيات معروفة انطلاقة فعاليات الاولى من احتفالات اليوم الوطني”

عاجل : خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز يوجه بإطلاق سراح جميع السجناء المعسرين

الدكتور الشريف محمد الراجحي يهنئ خادم الحرمين الشريفين وولي عهده والوطن باليوم الوطني ال 88

اليوم الوطني السعودي الـ 88.. عدسات تشارك الشعوب برسائل حب للوطن

ماريل : الادب هو جسر تعبره المجتمعات للوصول الى الاخر

26 يونيو، 2018 نغم محمد 2 تعليقان

حوار : نغم محمد 

كاتب تشادي امتطى الغربة منذ نعومة أظفاره عاش وترعرع بمدينة جدة وتحديدا بالنزلة اليمانية قضى أجمل أيامه بها وبرع و أبدع بوصف معاناة المقيمين الغير نظامين وبرع بوصف حياة تلك المرأة التي تحمل البقشةعلى رأسها لتترك أثرها وذكريات تعبها بعقول و قلوب كل من عاش بأرض الحجاز .. فمن منا لا يعرف بقشة الفرقنا ؟  تشرفنا اليوم بصحيفة عدسات  بإستضافة الكاتب الرائع علي يوسف ماريل وكان لنا معه هذا الحوار ..

 

 

من هو علي يوسف ماريل؟
علي يوسف ماريل
من مواليد الشمال التشادي منطقة ( كانم )
اخُتلعت من قرية اسمها ( شاواي ) منذ سن مبكرة ، امتطيت الغربة باكرا فحُط بي الرحال بين ازقة وحواري مدينة جدة وتربيت وترعرت فيها وكبرت فيها ، ظمأت فيها وارتويت ، ادمنت جوارحي سماء حارة تسمى ( النزلة اليمانية ) فكان العشق والهواء والتشتت والحنين في آن واحد ، هبطت بي الايام وصعدت بي الذكريات ، وقفزت فوق الاحلام محاولا تسلق الغيوم للغد الماطر باذن الله ، والادب هو المرسى الذي ترسو فيه سفن قراءاتي وقوارب كتاباتي .

متى بدأت بإكتشاف موهبة القلم ؟

بدات باكتشاف موهبة الكتابة حين مارست فن الشخبطة على جدران الحي صغيرا ، ونقشت الخزعبلات والرسومات على حيطان الجيران ، فبدا الشغف يعتريني عندما التحقت باول مدرسة اهلية خاصة بابناء الجالية ، فاصبحت مهتما بنقل كلما ما هو مكتوب في كتاب القراءة من قصص وحكايات ودروس ، وعندما وصلت لمرحلة المراهقة قمت بكتابة الخواطر واتخذت مدونة صغيرة ملأتها نقشا ورسما وخريطة من الحروف اصبحت فيما بعد بستانا اعود اليه كلما احتجت ان اتنفس الهواء او اشتم رائحة الحبر ممزوجا ببياض الورق
(بقشة الفرقنا ) رواية مختلفة تماما عن كل الروايات التي نقرأها عادة كيف جائتك الفكرة ؟

بقشة الفرقنا هي كل التفاصيل التي لم يحكى عن الفقد وعن الغياب والانتماء وحيرته ، وعن الحنين وتشتت المكان ، والشوق وعذاباته ولوعته ، عن الصمت حين يغني الاخرون لحن الالتقاء ، والعجز صما وبكما حين ينشد الاخرون نشيدهم الوطني . وان مصطلح الفرقنا يغدو نشيدا تتلوه النسوة على قارعة الطريق وفوق عتبات ارصفة انتظار الباصات وشمس ظهيرة لا ترحم ، وشعور الاسى والاسف على تضحياتها وعمرها المسروق على قارعة انتظار زوج واب امتهن الترحال وتزوج الغياب في كل بلد ولا يعود إلا وهو واضع حقائبه عند عتبة البيت ليعلن مجددا عن رحيله ،
بقشة الفرقنا تحكي عن حقيقة ان بعض الاحياء تبدو كالاوطان حيناً عندما نفقد اوطاننا الاصلية وكيف ان تكون غريبا في مكان لم تألف سواه وتكتشف فجاة انك تحتاج الى عمر جديد كي توقد شموع للاحلام لا تنطفي .
واقتبس هنا سطرا للكاتبة فاطمة الغامدي في قراءتها للنص
‎تلك الأحلام التي ترعرعت خلف الستائر وفي أزقة الركض والخوف والقلق أن يأتي المساء وقدفقدوا بعضهم ..فالأرض ليست لهم ..والذاكرة يجب أن تكون من حديد كي لايفقدوا ملامح أحبتهم فوق الأرض .  الفكرة بدات حين ادركت ان المجتمعات احيانا تكون لها رسالة وتود ايصالها وتعجز ولا تجد الوسيلة كي تفعل ذلك ، وان ممارسة الاحلام نهارا لها وقع في الارواح اليائسة ، وحين علمت ان الضحى وهي تستقبل امراة على الطرقات بعد ليلة طويلة من القلق من الغد الباكر وان للقلم صوت اقوى للحديث عن الاماني وعن واقع مجتمعات لا يُعرف عنهم سوى من الظاهر لكنها حبيسة خيبات وطموحات ومقيدة بين الجدران ضحكاتهم ، لتحمل رواية بقشة الفرقنا محاولة الحكي عن قصصهم وتشبثهم في المكان الذي بالكاد يتذكر خطواتهم العازفة لحن الانتماء .
هل يوجد شي بالرواية يلامس واقع عاشه ماريل؟

انا مؤمن ان الادب هو جسر تعبره المجتمعات للوصول الى الاخر الذي لا يعرف عنهم شيئا ، ورواية بقشة الفرقنا ليست بالضرورة انها تحكي واقع ماريل ، لكنها حتما تصف ما يشبه انه واقعا يعيشه جل التشاديون بعد ان بنوا من الغفلة والسبات حياة عاشوها لكنهم صدموا بواقع يحكي الالم والحسرة والندامة .
ماهو جديد علي يوسف ؟

اعمل الان على نص رواية جديدة اتمنى تعكس نضجا احاول ان اظهره بعد العمل الاول ، وارجو ان اوفق في تقديم نص يليق بذائقة القراء للادب العربي التشادي
ماهي الصعوبات التي واجهها ماريل بطرح اول كتاب ؟

الحقيقة وبفضل من الله لا اتذكر انني واجهت صعوبات كبيرة في نشر الكتاب ، لكن قطعاً التفكير في انك تملك رسالة وتود ان يسمعها الاخرون وكيف تريدها ان تكون واضحة وجميلة ومعبرة في ان واحد في اصدار يحمل امل ذلك كان ذلك هو هاجسي ، والصعوبة الاخرى هي في مراجعة المسودة وتنقيحهها هي اصعب المراحل ويمكن حتى انها اصعب من تدوين الفكرة ، ومن هنا اشكر الروائي الاريتري الصديق حجي جابر على مساندته ودعمه لهذا النص وتحفيزي وكذلك الصديق الاديب الامارتي عبيدة بوملحة على دوره الكريم في اخراج هذا العمل بتلك الصورة الحالية . ولدار مداد الاماراتية للنشر لتبنيها النص والاحتفاء بي وبهذا العمل ودعمه كاول عمل لكاتب تشادي
ماهي التحديات التي واجهت ماريل ونجح بها؟

اكبر التحديات في نظري هو ان يجد القارئ الكريم عملا يليق بوقته وان المجتمعات الغير ناطقة للغة العربية هي ايضا تستطيع ان تبدع فيها اذا ما وجدت الدافع والارضية المناسبة وان الادب لا وطن له او لغة او جنسية ، هو يعيش حيث يعيش العالم المهتم بالتعرف على الاخرين وبثقافتهم وعاداتهم وحضارة بلدانهم واوطانهم .
ماذا تعني لك جدة وفقاً لما قرأناه بالرواية؟

جدة كانت ولا تزال هي اكثر من مجرد مدينة ، اكثر من ذكريات او حتى عمر ، اكثر مجرد مكان وطأت اقدامنا ارضها ، تحتل جزاً منا ، كل ضحكة وكل ذكرى هي شيئا من تفاصيل غرست فينا حب المكان وعشقه واننا مهما غادرنا او عدنا يبقى هناك ما هو لاصق فينا ورائحة البحر لا تغادر ملابسنا ، ورطوبتها تتبعنا الى اي مكان نكون فيه ، هناك ما هو مغروز داخل نبضنا واوردتنا وسنوات اعمارنا يكتب حبا ابديا وان بدا يخف من طرف واحد .
لا شك ان الغياب والحنين يكتبان نفس التفاصيل المؤلمة حين نغادر اوطاننا او عندما نمكث في امكنة اخرى ثم نركن الى مدنها وارصفتها وطرقاتها حاملين ذاكرتنا كوسيلة اخيرة نعود اليها عندما يجتاحنا الحنين وحين نكتشف تلك الحقيقة اننا لسنا من هذا المكان .
الرواية تحكي معاناة المقيمين غير النظامين بالسعودية إلى ماذا ترمي من خلالها ؟

المملكة العربية السعودية بلد مضياف ، وشعبه اصيل وكريم ووفي يقدر العشرة وهو شعب عزيز ومتواضع ، احتضن عشرات الاف من البشر من شتى الاقطار الاسلامية ، بعد ان كان مجاورة الحرمين حلما لهؤلا وامنية ، لكن البعض مكث فيها دون الاهتمام بالحصول على الاقامة الرسمية فمضى من عمره عشرات السنوات وفوجئ في لحظات ان كل ذلك العمر ذهب هباء ووجد انه ورط نفسه بالقلق واورثه لجيل بعده ولد متخلفا وكبر متخلفا وعاش وهو يمدغ الحسرة والالم ووضع نفسه وعائلته في مازق تلاحقه تبعاته كل صباح ومساء ، وعاقبة كل ذلك لا تعليم ولا استقرار ولا مستقبل ، فتشوهت ايامهم ، واحلامهم غدت حبيسة الازقة الضيقة يختبئون من ظلهم والخوف رفيق دروبهم وفي هذا النص نضع امام القارئ ما يتركه اثر ذلك في حياة امم استوطنت الاحياء الشعبية وافرزت واقعا عنوانه الضياع والشتات .
(بقشة الفرقنا ) هي ذكريات لجميع من عاش بأرض الحجاز سعودي أو مقيم لماذا اخترت هذا العنوان ؟

تلك الصرة الملفوفة والمسمى بقشة لا نعتبرها مجرد قماشة تحوي بعض الاشياء بل هي بمثابة تاج تضعه امراة فوق راسها وهي ملكة غير متوجة في مملكة غائبة على الدوم ، ولان تلك البقشة تشبه الناي وهي تعزف به نشيدها وتزفه الى البيوت والاحياء بمصطلح ( الفرقنا ) حتى غدا نشيدا مألوفا ، ومن مهمات الادب هو ايقاظ بعض الموروث الذي يكاد ان يبتلعه سبات الزمن والتذكير به ، ولا شك ان الفرقنا والبقشة يظلان في ذاكرة الحجازين ، وهذا النص لا يزعم انه يعيد هذا الموروث الى حياة الناس لكنه يحاول ان يبقيه ساطحا في ذاكرتهم كلما حنوا للماضي .

اسئلة من نوع اخر ..
برجك ؟ وهل تؤمن بالأبراج ؟

بصراحة كنت في الماضي اهتم بالابراج ومتابعة الحظوظ فيها ، لكن الان لم اعد اهتم بها بل ولا اؤمن بما يطرحونه من توقعات هي الى الوهم والخيال اقرب .
ماهي امنياتك على الصعيد الشخصي والكتابي؟

الامنيات كثيرة وعديدة ولاننا مسلمون ومؤمنون بكرم وعطاء وسخاء رب العالمين بنا لا حد او اكتفاء لامنياتنا منه تعالى ، واقصى هذه الامنيات ان يديم علينا الصحة والعافية والامن والامان وان يرشدنا الى طريق الاستقرار وتامين مستقبل ابنائنا في بقاع ارضه الواسعة وبرزقه الوفير ، واتمنى ان اصل الى مكانة مرموقة في عالم الادب العربي واسهم في التعريف ببلادي وحضارتها وثقافتها وتاريخها ودور اللغة العربية ووجودها في هذه البقعة من الارض .
اين يكمن دور المرأة في حياة ماريل ؟

المراة في نظري هي غيمة تحمل المطر وتسقيه للحياة ، وان ذلك النبع الجاري من عيونها يروي فينا كل ظمأ يعترينا ، وهي اجنحتنا التي تمنحنا فرصة الطيران والتحليق وتلك الام التي اشقت سنوات عمرها في الرعاية والاهتمام يبحث الاوفياء خلف خطوات خطتها اقدامها لتقبيل كل شبر من ارض وطأتها قدماها الشريفة ، انها الوطن واكثر .
هل تتمنى الحصول على الجنسية السعودية كونك مقيم بها ؟

مجرد رؤية هذا البلد الشريف يبقى حلما وامنية لملايين البشر في هذا الكون ، وكيف لا وهي قبلة المسلمين وبلاد الحرمين الشريفين حباها الله بحكام عادلين يعملون بشرع الله وسنة رسوله ، وشعب مخلص وفي وكريم ومعطاء ، ومن نعم الله علينا ان مكننا من العيش في هذه البلاد الطاهرة سنوات نحن وعائلاتنا نأكل من خيراتها ونستظل تحت ظل سمائها وان قلنا ما قلناه ، او كتبنا ما كتبناه من قواميس ودواوين فلن نوفي حق شكرها والامتنان لكل تلك السنوات من العطاء والعيش الكريم ، ان اكون مقيما على هذه الارض هي نعمة وفضل من رب عظيم ، وان المواطنة في مملكة الانسانية يبقى حلما لا يلقاه الا ذو حظ عظيم .
واخيرا نصيحة توجهها لكل كاتب مبتدئ؟

لا ازعم انني وصلت الى مرحلة في هذا المسير كي اعطي نصائح للاخرين ، فانا لست سوى شخصا يطمح في ان يتعلم المزيد في عالم الكتابة والتوغل في اسرار السرد والحبكة القصصية والتفنن فيها ، لكن عندي رؤية اراها في عالم الكتابة الروائية ، هي ان هناك نص يُكتب للقراءة ، ونص يُكتب ليبقى خالدا يتغلغل في الذائقة لانه يخاطب افئدة و قلوب الناس ويلامس اوجاعهم وجراحهم ، وليرسم ابتساماتهم الخجلة ، يحاكي واقعهم وينقله للاخرين بكل اناقة وجمال ، وهذا النص هو الذي يبقى في وجدان الناس وليس من السهل نسيانه . فليختار من اراد ان يترك اثرا في كتاباته اجمل النصوص واعذب الكلمات .

مهمة الكاتب ان يجعل القارئ يشعر بعمق النص ويشاركه في تلمس احساس الاحداث والتفاعل معها وكأنه شارك في كتابته . وانا عن نفسي اعتبر حالي كبستاني يريد ان ينثر عطر ورود بستانه على الناس وان اجعل من حروفي كقصيدة يستطيع ان يغنيها كل متذوق للنص الجميل ، واكتب كي يستمتع القارئ بما يقرائه وليس فقط ان يملأ وقت فراغه ..

و اشكر لكم هذه الاستضافة وتقديري لصحيفتكم الجميلة وامنياتي لكم بمزيد التوفيق والنجاح والانتشار وللصديقة الاعلامية الاستاذة نغم محمد كل العرفان..

كل الشكر للمبدع ماريل الذي سرنا معه هذا الحوار متمنين له مزيدا من التقدم والنجاح ..

 

 


شارك الخبر

التعليقات

ردان على “ماريل : الادب هو جسر تعبره المجتمعات للوصول الى الاخر”

  1. ما شاء الله تبارك الرحمن
    نفتخر فيك يا أخي ماريل

  2. من الرائع حقا ان نجد مثل هذا الحوار الشيق على هذه الصحيفه ..
    الأستاذ / ماريل
    يعتبر عرابا لكثير من الشباب التشادي و غيره ممن يعرفه عن قرب ،
    هو قلم له باع كبير في الكتابة منذ ايام المنتديات و قبل ..
    و ارى انه قد تأخر كثيرا في طرح الروايه
    و أثق بأنه يملك الكثير و الكثير
    و اتمنى ان يجد عمله القادم نبذة عن الجانب المضيء للجالية التي تضم عباقرة واساتذة مثله و ايضا أئمة مساجد و على مختلف الأصعدة ..
    كل الشكر للأستاذة / نغم
    و تحيه من القلب للمبدع استاذي ماريل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *