تصميم مواقع
شريط عاجل

عاجل : خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز يوجه بإطلاق سراح جميع السجناء المعسرين

أحدث الأخبار

فندق إيلاف جراند المجيدي يحتفل باليوم الوطني 88

بلدية “رجال ألمع” تنهي استعدادها للإحتفال باليوم الوطني الـ٨٨.

الإحتفال باليوم الوطني في مطعم أطايب بجده واستضافة مركز الملك عبدالله لرعاية الأطفال المعوقين وجمعية أصدقاء المجتمع

وطن القلوب وراية العز

*مبنى الهلال الأحمر السعودي يتزين باللون الأخضر احتفالا باليوم الوطني 88*

مستشفى باقدو والدكتور عرفان يحتفل باليوم الوطني ٨٨

“في ليلة شهدت حضور مسؤولين وشخصيات معروفة انطلاقة فعاليات الاولى من احتفالات اليوم الوطني”

عاجل : خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز يوجه بإطلاق سراح جميع السجناء المعسرين

الدكتور الشريف محمد الراجحي يهنئ خادم الحرمين الشريفين وولي عهده والوطن باليوم الوطني ال 88

اليوم الوطني السعودي الـ 88.. عدسات تشارك الشعوب برسائل حب للوطن

عبده خال : أحزن عندما أنتهي من كتابة إحدى رواياتي

24 يونيو، 2018 نغم محمد لايوجد تعليقات

 

حوار : نغم محمد
ـــــــــــــــ

كاتب كبير لقب بسفير المملكة للإبداع روائي ترجمت رواياته إلى عدة لغات حصل على جائزة البوكر بنسختها العربية .. مبدع بنسج الحروف محترف بالتحكم بالقلم يعيش الإحساس بمن حوله وينسج أفكار رواياته ويخفي من خلالها أسرارا لا يعرفها إلا هو .. كانت إجاباته بهذا الحوار وكأنها رواية تشعر القارئ بالمتعة لإستكمال الحوار .. تشرفنا بصحيفة عدسات الإليكترونية بهذا الحوار الممتع مع الروائي الكبير عبده خال ..

* مع كل كاتب جديد اطلب منه نبذة تعريفية عنه لكن اليوم يختلف الوضع فعبده خال غني عن التعريف فلذا سيكون سؤالي كيف يصف عبده خال نفسه ؟

– أشبه بكوكب يتقلب بين العتمة والتوهج.. وأطمئن لهذه التبادلية فما هو معتم يغدو غدا متوهجا، وإضافة لذلك فالعتمة قراءة أخرى لتقلبات الزمن.

(* كل وجه له بطاقة عبور ربما يحملها في عينيه، أو في شفتيه، أو حاجبيه، أو كلماته.)

ماهي بطاقة عبور عبده خال واين يحملها ؟

– العبور في هذه الجملة لم أقصد به المرور وإنما قصدت ب(بطاقة العبور) هو القبول والانجذاب، ولا أعرف أي بطاقة أحملها لأستكين في قلوب أو خواطر الناس الذين أعيش معهم أو يقرؤون لي.

(* تمنحك الحياة ســرها متأخراً حين لا تكون قادراً على العودة للخلف، ومسح كل الأخطاء التي اقترفتها، وحين ترغب في تمرير ســرها لمن يصغرك لا يستجيب لك؛ كونه لا زال غـراً بما تمنحه الحياة من تدفق في أوردتــه.)

ماهو السر الذي منحته الحياة لعبده خال ؟

– مادام كونه سرا فلماذا أفشي عن مكنونه.؟

كنت راغبا في مقابلة السؤال بسؤال ولأننا في حوارية ومن باب تمرير سرا ليعرفه القراء القارئين لهذا الحوار، سأقول : أن الحياة منحتي سر العظمة حتى اذ كنت في عمق فشلي واحباطي لا أُرى الاخرين الا رأس قمة هذا الجبل الشامخ.

* ماهي المدة التي يستغرقها عبده خال لكتابة عمل ما ؟

– الكتابة هي خلق، و الخالق ( الانسان) ليست لديه امكانية أن يقول لشيء كن فيكون.

الكتابة لدي هي رضى نفسي عما اكتبه، وهذا الرضا يتشابك مع حالات نفسية عديدة تجعلني في كل مرة أهيم بين أفكار الوجود ، وكل فكرة تلقي بي الى ضفاف مهجورة اكون فيها الغريب التائه، فكل ما كتبته هي استغاثة من تائه يبحث عن يقين الجهات الباحث فيها عن ذاته.

يكفي أن أذكر لك –يا نغم – أنني ظللت تائها في رواية الموت يمر من هنا 11 عاما بدأتها وعمرى 23 عاما وأنهيتها وعمري 34 عاما وهي أول تجارب الضياع لإيجاد النفس.

* هل تجد في اللغة ما يعينك للوصول الى نوازع الانسانية؟

– احدى تعريفات الانسان أنه لغة، ولأنني استخدم الصلصال ذاته أخال أنني انساب مع الطينة الانسانية فتمنحني ذاتها وتكشف لي عن الخبايا الكامنة في العمق ..

* ألا تعتبر أنك تستخدم لغة تتعالى على البعض من القراء، وهل تتعمد ذلك؟

– هل أصدمك؟ حين أقول لك شعوري أنني أكتب بالعامية الممجوجة والسبب في ذلك أن ما اكتب به هي لغتي الطفولية التي تلقيتها منذ البدء، فهي كلمات قريتي المتداولة بينهم وكلما سبحت في قواميس اللغة أجد كل الكلمات التي نستخدمها في القرية هي مفردات عربية صرفة، وهذا يعني أن ثمة بقع حافظت على مفرداتها العربية القديمة كما هي، وانا أعيد احتفاظ المنطقة الجنوبية بكلماتها العربية المتوغلة في القدم يعود إلى أن منطقة الجنوب ظلت بكرا ولم تتأثر بالتغيرات المتلاحقة في التنقل أو الحروب ،فالتنقل مثلا لم يكن حاضرا كون القرى مقيمة أو مغروسة في أرضها تقلع وتزرع ومع توفر المأكل والمشرب، لم تكن هناك من حاجة للارتحال، فالارتحال والقدوم لهما حالة مغيرة للاصل، والحروب –حروب الجوار- لم تضف مفردات أجنبية أو غريبة فالمتحاربون يستخدمون ذات المفردة .. وهناك أسباب كثيرة لا يتسع المجال لذكرها . الخاتمة أنني أستخدم لغة أهلي ومنطقتي والتي هي تستقي وجودها من كلماتها.

وعودة لسؤالك : أنا اكتب بلسان عربي مبين فأين التعمد بالاستطالة أو التعملق على القراء ؟

* (ترمي بشرر) ترجمت إلى عدة لغات وحصلت على جائزة البوكر بنسختها العربية فهل يعتبرها عبده خال الرواية الأقرب لقلبه ؟

– ترمي بشرر هي الرواية المحظوظة كونها فازت بجائزة عالمية أما عن سؤالك استطيع القول أن كل رواية كتبتها اسقيتها دم الوقت بما يحمل من أناس مهشمين منسرين محبطين، وأسقيتها لوعة الكاتب واستشرافه لما هو قادم وحلم الاساطير في أن تظل خالدة كخلود الزمن ..

لذلك فكل رواية كتبتها فأنا أحبها وأحب شخصياتها وأحزن عندما أنتهي من كتابتها اذ أن هذا يعني المفارقة، وأحبها كون أحداثها تمثل تاريخ لداخلي، فهل يكره او ينبذ الانسان ما اعترك في أعماقه من حب؟

وأقولها لك كنوع من اليقين : إن مرور الزمن على حالتك النفسية يحرقها ويمنحها رائحة احتراق خشب العود ..

* هل حياة الكاتب الشخصية يكون لها الأثر الأكبر بما يبوح به قلمه ؟

– لنتفق على كلمة الحياة الشخصية، حسنا، أنحن متفقون هنا؟

ماهي الحياة الشخصية؟ أنها مجموعة من الحيوات التي تتغير بتغير الاحداث والتجارب ومرور الزمن، وهذه المعطيات تكون حزمة من الاحداث والمشاعر والاحلام والانكسارات والنجاحات والافكار، وهي أفكار متحركة غير ثابتة أو ساكنة، وأنا اليوم ليس كما كنت في الأمس ولن أكون كما أنا في الغد ، أي أن حركية الحياة تمنحني حركية الأفكار أيضا، وما أؤمن به أثناء كتابة رواية أجد نفسي أتسلل الى شخصيات الرواية لزرع أفكاري هناك .. أقيم أفكارا وانقضها من خلال شخصيات الرواية.

وأحمد لك أن سؤالك لم يشأ فضحي كاملا، فلو كان سؤالك أين أجد عبده خال في رواية الموت يمر من هنا او في لوعة الغاوية أو في مدن تأكل العشب أو أي رواية كتبتها ساعتها سوف اتملص من سؤالك وتكون الاجابة مغايرة أو بها تدليس لأنني أعرف عبده في موقع من رواياتي كان متواجدا ولهذا لا أريد القارئ أن يكتشف أثري هناك.

*اعتبرك الوزير عبدالعزيز خوجة سفير المملكة للإبداع فما هي الرسالة التي يوجهها سفير الإبداع لجميع الكتاب الشباب ؟

– أنا لا أحب النصائح، فلكل انسان حياة تمنحه النصائح والعبر … كما أنني أؤمن ان لكل انسان تجاربه ومهما نصحت لن تكون النصيحة أعمق من التجربة.

*رأيك بمستوى الأقلام الشابة السعودية الآن ؟

– أيضا لا أحبذ مثل هذه الاسئلة، فالكتابة هي رسالة وكل رسالة لديها من ينتظرها لكي يقرأها بنشوة حتى لو كان من يجاوره يستخف بمضمون تلك الرسالة.

*امتنع عبده خال عن العودة لمعرض الرياض الدولي للكتاب في ١٤٣٢ فما هو السبب ؟

– امتنع كثيرا عن تلبية أي دعوة اجد فيها ثمة كسر أو شرخ لا يستقيم مع ما أؤمن به أو يستقيم مع الفعل الحادث سواء كان بالإلغاء أو بالتحييد أو بالفرض.

*اصدارات عبده خال متنوعة ومختلفة وكلا يحاكي واقع مختلف فمن أين استقى عبده خال هذه الأفكار ؟

– ملايين الجماجم قبرت وهي تحمل الحياة بأحداثها الهالكة أو الرحيمة، قبرت مع أفكار توصل بعضها مع بعض أو تقطع بعضها لبعض، فعملت نباشا للقبور، وأعيش مع الملايين بما ينتجوه من أحداث وأفكار مكتوبة ومسموعة ومشاهدة، فعملت عساسا، وفي حياتي المئات كل منهم أتسلل من عينيه لمعرفه أعماقه، فعملت سباحا، وفي حياتي الخاصة أجد نوازعا تجعلني متأرجحا بين الرضا والرفض، فعملت سايسا.. وأعمدت على ذكريات الطفولة ككنز أورثني اياه عمري المتقلب، عملت حاسا لنزح تلك الأحداث التي مرت بي .. وعشت في الاسطورة منذ تخيل الاله الى ما نره اسطوريا في نسخك نسخة مقابلة، فعملت كاهنا،أليس هذه المعطيات كفيلة بإخراج روائيا يبحث في كل الأفكار القاتلة و(المحيية)؟

* كم كتاب يقرأ عبده خال في اليوم او في السنة ؟

– انا لا اسير على أرضية الكم، بل أسأل نفسي يوميا ما الذي اكتسبته من معرفة جديدة.

وسؤالك هذا يفتح الابواب على مصرعيها لتخبرني الحياة :أنني جاهل.

ومع هذا الجهل العميم اطلب من كل مفكر أن يلقي إلي بحباله لكي أصعد ، أصعد ولو قليلا فالجب عميق ومظلم وجاف وليس به أنيس، ومع تدافع الأفكار يزاد تعمق جهلي عمقا وأقابل ذلك بالاستزادة والتشبث بالحبال التي تلقي إلي من كل مفكر يمنحني فرصة لإنقاذي من جهلي.

*ماهي الأجواء التي يهيئها عبده خال عندما يعيش حالة العشق مع القلم ؟

– حالتي اليومية أشبه بخلاط لا أستقر على شيء، فالعاشق هو خلاط في الأصل، لا تستقر نفسه إلا بتقليب عشقه فلا يستقيم أسفله مع أعلاه، وأنا خلاط، أوزع يومي بين القراءة والكتابة والاستماع والمشاهدة واللعب، وهذه الايام أعيش مع لعبة الاضداد .. فقد مر على هذه الارض عقول خارقة ، ولعبتي الجديدة أن أقيم حجة وبراهين كل فليسوف مع فيلسوف متقدم أو متأخر للنقض وليس لاثبات، النقض من أجل البناء، وهي لعبة تشعرني بأني أحد أبطال الاساطير الذين شنوا حروبا لتدمير قلعة، نعم أتصور أنني في حالة اسطورية وعلي الخروج بانتصار لأفكاري أمام أفكار الاخرين ليس من أجل اعلان الانتصار بل من أجل أن استقر بما أُؤمن به.

*ومتى يكون سقوط هذا الايمان؟

-ليس هناك انسان بلا ايمان بغض النظر عن ماهية ذلك الايمان، فكل مرحلة لها ايمانها الخاص، وأثناء القراءة يحدث نوع من الانتقال من حالة الى حالة ايمانية ترسو عليها بعض الوقت، فإما أن تدعمها بالمعطيات العلمية العقلانية لتثبيتها أو أن تلك المعطيات العقلانية تنقلك الى محطة أخرى بمعنى أن ليس هناك من سقوط بل انتقال ، وأنا في حالة تنقلات، ويأتي الرضا عن حالتي في زمنيتها حتى اذ عثرت على مساحة جديدة تمنحني ايمانا جديدا أو اضافيا لما أؤمن به انتقلت بقضي وقضيضي إليها.

واذا قصدتي في سؤالك :السقوط الذاتي وليس الايماني فسأقول لك أنا اشبه بطائر العنقاء أعيش في مخيلة الناس سواء كنت حقيقة أو خرافة حتى اذا شعرت أنني احترق وأن احباط الحياة يوشك أن يلتهمني أحلق في الفضاء لأصل الى منبع النور وأموت في عشي تحت سطوع النور ورائحة العود الخارجة من عظامي، أموت هناك ليس موتا أبديا اذ سرعان ما أتجدد حين تظهر دودة من جسدي الموشك على الاحتراق الكامل تنسل منه دودة صغيرة تكون مهمتها إعادتي للحياة، فتقضمني لكي تتحول الى شرنقة تحمل جيناتي كما هي فأحلق مرة أخرى إل جهة النور أيضا، نعم أنا من تلك الفصيلة التي تستعيد حياتها بواسطة دودة حملت بذرة خلقي ومماتي .

وثمة كائنات تحيك أو تميتك وأنا من الكائنات التي تموت لتحيا مرة أخرى.

*وكيف تكون العودة الجديدة؟

-كل نفس هو حياة، وكل حياة لديها الاستعداد الفطري لأن تعيش أبد الدهر،ولأن أنفاسي هي الكتابة أعود الى حياتي وأتنفس من خلال القراءة والكتابة لكي أبقى بين تفاصل الزمن.

*ماهو الجديد الذي سيبهر عبده خال قرائه به ؟

– يكفي أن يبهرني أنا، والان أنا ولوحدي منبهر برواية جديدة سوف تطبع خلال هذه الايام بعنوان ( أنفس)

*هل يرغب عبده خال لتحول اعماله إلى مسلسلات أو أفلام ؟

– من ذا الذي يقدم على نحر نفسه بنفسه؟

ربما أفعل ذلك لو وجدت المنتج المقتدر والمخرج الفذ ربما نتشارك سويا على نحر ما كتبت من روايات وأن يكون دوري في هذه الجريمة العين رئيسة لما كتبه السيناريست ، أما أن ألقي نفسي في أتون المتاجرة فلا، يكفي أن أموت وأنا وفيا لما كتبت.

*بعض الكُتاب يتحفظون بأفكارهم مراعاة للعادات والتقاليد والذوق العام هل يرى عبده خال أن لقلم الكاتب حدود ؟

-أصل الحياة العري، فلو استترت في مكان تعرت في مكان أخر، والكاتب باحث عن العقل المجرد الذي لا يضع عباءة أو نقاب على حالته كونه يعيش في منطقة فرضت عاداتها الغطاء، ولو وجد في تلك البيئة سوف تجده يمعن في كل حين على كشف المستور .

والكاتب ليس عدوا لما هو سائد بل لديه إيمان أن ثمة حياة وأجمل وأرقى لذلك يمارس الكشف في كل حين.

*كيف خدمت مواقع التواصل عبده خال ؟

– لم أجد أي خدمة قد وهبتني هذه المواقع بل بالعكس أطلقت كلابها لتنبح خلفي كلما كشفت عن داء او مرض يعاني منه المجتمع.

*بعد كل النجاح الذي يغبطك عليه الكثيرون ماهو طموح عبده خال ؟

-غبطة! كيف هذا، وأنا لم أكتب شيئا بعد. ففي داخلي محيط مضطرب مائج يبحث في كل آن عن وسيلة لتصريف مياهه، يبحث عن وسائل لشق الارض بأنهر وبحار وعيون … أنا حزين مبتلى بالمحدودية الزمنية كون العمر قصير جدا وأنا لم أصرف ولا 1% مما أحمله من مياه، سواء أكانت عذبة أو شديدة الملوحة.

فمن يمنحني عمر نوح؟

*هل سيعتزل عبده خال القلم يوما ما ؟

‏‫-أقول لك من يمنحنى عمر نوح؟ تقولين لي هل ستعتزل؟!

بالنسبة لي سوف أموت وخلفي كتابات روائية وقصصية لم تنشر بعد، بمعنى أدق أنني باق بينكم وأنا في لحدي.

 

 

وفي ختام هذا الحوار أشكر الكاتب الكبير على إتاحة هذه الفرصة لنا بمحاورته و إعطائه لنا جزء من وقته متمنين له دوام الصحة والعمر المديد ..

‏‫-


شارك الخبر

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *