تصميم مواقع
شريط عاجل

صاحب السمو الملكي الامير محمد بن سلمان يصل إلى الأرجنتين

أحدث الأخبار

منافسة جديدة بين مانشستر يونايتد وريال مدريد

ريال مدريد يطلب ضم نجم توتنهام عبر صفقة تبادلية

الأهلي يجهز مفاجأة قبل مباراة الهلال

مدافع ريال مدريد على أعتاب الاتحاد في الشتوية

الحزم يُلحق الخسارة الأولى بالهلال هذا الموسم

جوناثان سوريانو لاعب برشلونة السابق هلالي

ولي العهد يشهد ختام سباق “الفورمولا إي” في الدرعية

منتزة الدانة تقيم فعالية بمناسبة البيعة الرابعة

بحضور ٥ الأف زائر .. واوبريت لبيه ياسليمان يتألق في سماء ذكرى مبايعة ملك العزم والحزم الموسيقار محمود سرور يعزف مقطوعه خاصة لسمو ولي العهد

الجامعة العربية: تدعو لتكثيف الجهود لدمج الأشخاص ذوي الإعاقة بالمجتمع

بين الوطنية والعنصرية خيطٌ رفيع

26 مايو، 2018 ادارة النشر لايوجد تعليقات

محمد القحطاني – جده

 

لا ريب في أن الوطنية سلوك شهم ارتبط على مر العصور بوصف الشم الأ شاوس من فاتحين ومحررين لأوطان فكانوا الركن المميز في تغيير مسار التاريخ ، و لا يحصر معنى الوطنية فقط في من ينتسب لجيش صامد يجسد صرخة الحق في ساحات المعارك بل ينتشر ليشمل صاحب القلم الذي يضيء منهجية الأجيال بسرد حقائق الماضي ، كل طالب علم يجد ليكون من بناة ركب؛ التنمية اللامتناهي، كل أم تسهر لتنشئة فلذات ترى فيهم لبنة المستقبل، كل مدرس تذبل مقلتي عينيه تعبا تحقيقا لمعادلة ” العلم تزينه الأخلاق” اختصرت في مفهومها سر وجود الأمم.
و يطول السرد في تعداد الوطنيين ليختصر الحديث في أن الوطنية حب لرقعة كان لها الإنتماء الأول فالبيت الوطن الأصغر و الحي الوطن الأشمل و البلد الوطن الأكبر يترجمه سلوك حضاري تحكمه أخلاق وتزينه أفعال تترجم في فحواها أن حب الوطن من الإيمان و بالإيمان بفكرة وطن تاريخه حافل ببطولات رسمت مسار مستقبله من وقود قيادتنا الرشيدة.
و مفهوم الوطنية كغيره من المفاهيم قد يختلط بغموض تقارب الخطوط و إذابة الحدود فيتحول من مفهوم إيجابي و رمز للنبل إلى ممارسات عنصرية تحمل من الضغينة و الحقد و اللامنهجية في التصنيف ما يحطم الأنفس و يفرق الصفوف و يدني النفس إلى أقاصي عميقة من العنجهية و اللامسؤولية التي وإن فسرها البعض بالحب المتفاقم للوطن فهي تبعد كل البعد عنه.
فنجد العنصرية دحضت حظوظ التساوي بين أبناء الوطن الواحد فأصبح الإنتماء حزبيا متعلقا بفرق قصمت ظهر الوطن وخلقت طبقية إجتماعية و فوارق مبنية على أسس واهية لتتسع الهوة بين حضر وبدو و تملكت القبلية أحيانا كثيرة زمام الأمور بحجج متصدعة لا توصل إلا للتفكك الوطني.

فصنف الناس إلى طوائف لبعضها الأحقية أكثر من غيرها رغم أن الشرع و العقل يلحان بشدة أن انتماءنا للمملكة و بوابة الحرم المكي انتماء رباني للغاية.
و لم تسلم منظمات الأعمال بدورها من التأزم و التعصب في اختيار الموظفين و ترقية المتعطشين للكد في العمل ممن يستحقون أن تتوج جهودهم فنراها تمحق تحت رحمة بعض أرباب العمل الذين يرون في مناصبهم لجام السلطة فيحبذون أقرانهم و معارفهم لمنحهم مناصب أعلى فيقتل الإبداع في العمل.
بل امتدت العنصرية لتصبح العضوية في قبيلة بعينها شرط قبول أو رفض لبناء عش المودة والرحمة و المرافقة و كسب الخلان مصدر للتفاخر بالنسب و الأصول. فصنف بنو آدم الابن سيد وأخر اجداده من العبيد .
و لو يطول الشرح و البيان لن تنغمس في عقل الإنسان أن اولئك من تفرقوا و سنوا الفرقة قانونا أبناء جلدة واحدة لها تاريخ شامخ بدين كان السباق في حضر العنصرية و لن يكون لها مستقبل
مشرق إلا عند ترجيح الأنسنة و العودة للحق و تحقيق معادلة لا فرق إلا بالتقوى.


شارك الخبر

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *